قُتل بكابُل سنة أربع وأربعين، قال الدارقطنيّ: تميم بن أَسِيد بالفتح، وقال غيره بالضمّ، فالله أعلم، وقال خليفة بن خياط: سنة أربع وأربعين فَتَحَ ابنُ عامر كابلَ، وقُتل بها أبو قتادة العَدَويّ، ويقال: إن الذي قُتل أبو رفاعة العدوي.
روى له البخاري في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والنسائيّ، له عندهم هذا الحديث فقط، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رُباعيّات المصنّف، وهو (١٣٤) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، والصحابيّ، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، وشيخه، أُبُليّ، من قرية بالبصرة يقال لها: أُبُلّة.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ من المقلّين من الرواية، فليس له غير هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عَنْ (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ)، أنه (قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ) الْعَدويّ الصحابيّ ﵁ (انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) أي: وصلت إلى مجلسه ﷺ (وَهُوَ يَخْطُبُ) جملة حاليّة، قال القرطبيّ ﵀: يَحْتَمِل أن تكون تلك الخطبة للجمعة، أو لغيرها؛ إذ قد كان النبيّ ﷺ يجمع الناس لغير الجمعة عند نزول النوازل، فيخطبهم، ويعظهم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر صنيع المصنّف ﵀ يدلّ على أنه يرى أنها خطبة الجمعة، فتأمّل، والله تعالى أعلم.