وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٢٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ، تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) يعني: أن أبا عوانة حدّث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، بسنده الماضي، وهو: عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير ﵄.
[تنبيه]: رواية أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد هذه ساقها الترمذيّ، والنسائيّ بسند المصنّف، فقالا:
حدّثنا قتيبة، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير: "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين، ويوم الجمعة، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، وربما اجتمعا في يوم واحد، فيقرأ بهما".
قال الترمذيّ ﵀: حديث النعمان بن بشير ﵄ حديث حسن صحيح، وهكذا رَوَى سفيان الثوريّ، ومِسْعَرٌ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو حديث أبي عوانة، وأما سفيان بن عيينة، فيُخْتَلف عليه في الرواية، يُرْوَى عنه، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، ولا نَعْرِف لحبيب بن سالم روايةً عن أبيه، وحبيب بن سالم هو مولى النعمان بن بشير، ورَوَى عن النعمان بن بشير أحاديثَ، وقد رُوي عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو رواية هؤلاء.
ورُوِي عن النبيّ ﷺ أنه كان يقرأ في صلاة العيدين بـ ﴿ق﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وبه يقول الشافعيّ. انتهى.
وقال الترمذيّ في "العلل": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو