٨ - (كِتَابُ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ)
أي هذا كتاب تُذكر فيه الأحاديث الدالّة على أمور صلاة العيدين: عيد الفطر، وعيد الأضحى.
(مسألة): في بيان اشتقاق العيد، ومعناه:
قال القرطبيّ ﵀: سمي العيد عيدًا؛ لعَوْده، وتكرره في كلّ سنة، وقيل: لعوده بالفرح والسرور، وقيل: سمي بذلك على جهة التفاؤل؛ لأنه يعود على من أدركه. انتهى.
ونحوه للنوويّ ﵀ في "شرحه"، وزاد: وقيل: تفاؤلاً بعوده على من أدركه، كما سُمِّيت القافلة حين خروجها، تفاؤلًا؛ لقفولها سالمةً، وهو رجوعها، وحقيقتها الراجعة. انتهى.
وقال الطحطاويّ ﵀: ويُطلق العيد على كلّ يوم مسرّة، ولذا قيل [من البسيط]:
عِيدٌ وَعِيدٌ وَعِيدٌ صِرْنَ مُجْتَمِعَهْ … وَجْهُ الْحَبِيبِ وَيَوْمُ الْعِيدِ وَالْجُمُعَهْ (¬١)
وقال في "لسان العرب": العيد كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عادَ يعود، كأنهم عادوا إليه، وقيل: اشتقاقه من العادة؛ لأنهم اعتادوه، والجمع أعياد، لَزِم البدل، ولو لم يلزم لقيل: أعواد، كريح وأرواح؛ لأنه من عاد يعود، وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدُوا عيدهم، قال الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثور الوحشيّ [من الرجز]:
وَاعْتَادَ أَرْبَاضًا لَهَا آرِيُّ … كَمَا يَعُودُ الْعِيدَ نَصْرَانِيُّ