معناه أنه بسطه ليجمع الصدقة فيه، ثم يُفَرِّقها النبيّ ﷺ على المحتاجين، كما كانت عادته ﷺ في الصدقات المتطوع بها والزكوات، وفيه دليلٌ على أن الصدقات العامّة أنما يَصْرِفها في مصارفها الإمام. انتهى (¬١).
وقوله: (فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ) "جعلت" من أفعال المقاربة، وهي مثل "كاد" في الاستعمال، تَرْفَع الاسم، وخبرهُ الفعل المضارع بغير "أن"، وهو متأوَّل باسم الفاعل، فتقديره هنا: فجعلت المرأة ملقيةً الخاتم … إلخ.
وقوله: (وَالْخُرْصَ) بضمّ الخاء المعجمة، وكسرها، وسكون الراء: الحلَقة الصغيرة، من الْحَلْيِ، وهو من حوْليِ الأُذُن، قاله ابن الأثير ﵀ (¬٢).
وقال في "القاموس": و"الخرص" بالضمّ، ويُكسر: حَلَقَة الذهب والفضّة، أو حَلَقة الْقُرْط، أو الحلَقَةُ الصغيرة من الْحُلِيّ، جمعه خِرْصَان. انتهى (¬٣).
وقوله: (وَالشَّيْءَ) من عطف العامّ على الخاصّ.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٤٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (ح) وحَدَّثَني يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود، تقدّم قريبًا.
٢ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) هو: يعقوب بن إبراهيم البغداديّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩.