١٠ - (ومنها): وعظ الإمام في صلاة العيد، ووصيته، وتخويفه عن عواقب الأمور.
١١ - (ومنها): بيان أن السنّة بدأ تغييرها في عهد الصحابة ﵃، كما فعل مروان بن الحكم في هذه القضيّة.
١٢ - (ومنها): أنه استُدِلَّ به على استحباب الخروج إلى الصحراء لصلاة العيد، وأن ذلك أفضل من صلاتها في المسجد؛ لمواظبة النبيّ ﷺ على ذلك مع فضل مسجده.
وقال الشافعيّ ﵀ في "الأُمّ": بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وكذا مَن بعده إلا من عذر مطر ونحوه، وكذلك عامة أهل البلدان إلا أهل مكة، ثم أشار إلى أن سبب ذلك سعة المسجد، وضيق أطراف مكة، قال: فلو عُمِّر بلد، فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد، لم أر أن يخرجوا منه، فإن كان لا يسعهم كَرِهت الصلاة فيه، ولا إعادة.
قال الحافظ: ومقتضى هذا أن العلة تدور على الضيق والسعة، لا لذات الخروج إلى الصحراء؛ لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع، فإذا حصل في المسجد مع أفضليته كان أولى. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢) - (بَابُ الأَمْرِ بِخُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى، وَاعْتِزَالِ الْحُيَّضِ الْمُصَلَّى)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٥٤] (٨٩٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا -تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ- أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ).