الأضحى والفطر (فَقَالَ) أبو واقد ﵁ (كَانَ) ﷺ (يَقْرَأُ فِيهِمَا) أي: في الأضحى والفطر (بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وفي رواية فُلَيح عن ضمرة التالية: عن أبي واقد الليثيّ قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله ﷺ في يوم العيد؟ فقلت: بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، و ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، والمراد قراءة السورتين بتمامهما.
قال الباجيّ ﵀: يَحْتَمِل أن يكون سؤال عمر ﵁ على معنى الاختبار، أو نَسِي، فأراد أن يتذكّر. وقال النوويّ ﵀: قالوا: يَحْتَمِلُ أنه شكّ في ذلك، فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك، أو نحو هذا من المقاصد، قالوا: ويبعد أن عُمَر ﵁ لم يعلم ذلك مع شهود صلاة العيد مع رسول الله ﷺ مرات، وقربه منه.
قال العلماء: الحكمة في قراءتهما؛ لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذّبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث، كأنّهم جراد منتشر (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي واقد الليثيّ ﵁ من أفراد المصنّف ﵀.
[فإن قلت]: كيف أخرجه المصنّف، وفيه انقطاع؛ لأن عبيد الله لم يُدرك عمر ﵀؟.
[قلت]: هذا الانقطاع صوريّ؛ لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي واقد، لا عن عمر ﵄، بدليل الرواية التالية؛ فإن المصنّف ﵀ ساقه من طريق فُليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله، عن أبي واقد الليثيّ ﵁، قال: سألني عمر بن الخطّاب … فذكره.
قال النوويّ ﵀ بعد أن ذكر أن الرواية الأولى مرسلة؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر، ما نصّه: ولكن الحديث صحيح بلا شكّ، متّصلى من الرواية