موضعه، والتفصيل الذي ذكرناه لا بُدّ من اعتباره، وبما ذَكَرناه يَجتمع شَمْلُ مقصود الشرع الكليّ، ومضمون الأحاديث الواردة في ذلك، وينبغي أن يُستثنى من الآلات التي ذكر المازريّ الدّفّ، فإنه قد جاء ذكره في هذا الحديث، وفي حديث الْعُرْس. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا.
وقولها: (وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ) إشارة إلى ما سبق من غناء الجاريتين، ودخول أبي بكر ﵁، وإنكاره عليهما (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمِ عِيداً، وَهَذَا عِيدُنَا") أي: هذا اليوم عيدنا، وفيه تعليل لإباحة ذَلك لهما؛ أيَ: لأن لكلّ قوم عيدًا يلعبون فيه، وهذا اليوم عيدنا أهل الإسلام، فيباح للنساء أن يلعبن بضرب الدفّ والغناء فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٢٠٦١ و ٢٠٦٢ و ٢٠٦٣ و ٢٠٦٤ و ٢٠٦٥ و ٢٠٦٦ و ٢٠٦٧ و ٢٠٦٨] (٨٩٢)، و (البخاريّ) (٢٤٩ و ٩٥٢ و ٩٨٧ و ٢٩٠٧ و ٣٥٣٠ و ٣٩٣١)، و (النسائيّ) في "العيدين" (٣/ ١٩٥ و ١٩٦)، و (ابن ماجه) (١٨٩٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٨١)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٨٤ و ١٦٦ و ٢٤٧ و ٢٧٠)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢٥٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٠٠٢ و ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ و ٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤١٣ و ٤١٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١١٠٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز الغناء واللهو في العيد.