(٢٠٠٣) حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو يحيى، ثنا هناد (ح) وثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن عليّ، ثنا أبو خيثمة قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل عليها أبو بكر، وعندها جاريتان، تلعبان بدفّ، ورسول الله ﷺ جالسٌ، فزبرها أبو بكر، فقال: تصنعين، وقال زهير: تفعلين هذا، والنبيّ ﷺ جالس، فقال رسول الله ﷺ: "دعها يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا". انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٦٣] ( … ) - (حَدَّثَنِي (¬١) هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيَلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ ابْنَ شِهَاب حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا جَارِيتَانِ، فِي أَيَّامِ مِنًى، تُغَنِّيَانِ، وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجُّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ عَنْهُ، وَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامِ عِيدٍ"، وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيلِيُّ) أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٣) عن (٨٣) سنةً (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٥.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابد [٩] (ت ١٩٧) عن (٧٢) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (عَمْرُو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قديماً قبل (١٥٠) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الحجة، تقدّم قريباً.
والباقيان ذُكرا قبله.