٤ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الْعُمَريّ، أبو عثمان المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] مات سنة بضع وأربعين ومائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٥ - (ثَابِثٌ الْبُنَانِيُّ) هو ابن أسلم، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع وعشرين ومائة، عن (٨٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
و"أنس بن مالك" ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: (فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصَاحُوا) هذا لا يعارض ما تقدّم من أن السائل رجل، أوأعرابيّ؛ لاحتمال أن يكونوا سألوه بعد أن سأل، أو نُسب إليهم؛ لموافقة سؤال السائل ما كانوا يريدونه، وقد تقدّم تحقيق هذا.
وقال القاضي عياضٌ ﵀: قوله: "فقام إليه الناس … إلخ لا، وفي سائر الروايات عن أنس: "أن رجلاً"، و"جاء أعرابيّ"، فقيل: يَحْتَمل أن الرجل ابتدأ بالكلام، فشايعه الناس، فمرّة ذكر المبتدئ بالكلام، ومرّةً أخبر عن الجماعة، وقيل: يَحْتَمل أنه أراد بالناس الرجل الأعرابي المذكور، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، إنما قاله واحد، وهذا فيه بعد؛ لما جاء بعده. انتهى بتصرّف (¬١).
وقوله: (قَحَطَ الْمَطَرُ) بفتح القاف، والحاء المهملة، ويجوز كسرها؛ أي: أمسك (¬٢)، وقال الفيّوميّ ﵀: قَحَطَ المطرُ قَحْطاً، من باب نَفَعَ: احتَبَسَ، وحَكَى الفرّاءُ: قَحِطَ قَحَطاً، من باب تَعِبَ، وقَحُطَ بالضمّ، فهو قَحِيطٌ، وقُحِطت الأرض، والقومُ بالبناء للمفعول، وبلدٌ مقحوطٌ، وبلادٌ مقاحيط، وأقحط الله الأرض بالألف، فأَقْحَطَتْ، وهي مُقْحِطةٌ، وأقحط القومُ: أصابهم القحطُ، بالبناء للفاعل، والمفعول. انتهى (¬٣).
وقوله: (وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ) يعني: تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة، من اليبس، وأنَّث الفعل باعتبار جنس الشجر، قاله في "العمدة" (¬٤).
وقوله: (وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ) ويُرْوَى "المواشي"، وهي الدوابّ والأنعام.