وبالسند المتّصل إلى ألامام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٨٥] (: .. ) - (وَحَدَّثَنِي (¬١) أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثنا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ"، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ (¬٢)، فَقَالَ: "لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (ابْنُ وَهْب) هو عبد الله، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، يدلّس ويرسل [٦] (ت ١٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَن عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂، وقوله: (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) بدل من "عائشة" (أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ) أي: اشتدّ هبوبها، قال الفيوميّ ﵀: عَصَفَت الريح عَصْفاً، من باب ضرب، وعُصُوفاً: اشتدّت، فهي عاصف، وعاصفةٌ، وجمع الأولى: عَوَاصفُ، والثانية: عاصفات، ويقال: أعصفت بالألف أيضاً، فهي مُعصفةٌ، ويُسند الفعل إلى اليوم والليلة؛ لوقوعه