رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا اِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؛ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جدًّا، حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُّ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ، قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ، إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ (¬١)، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: عبد الله بن نُمير المذكور في السند الماضي.
٣ - (هِشَامُ) بن عروة، تقدّم قبل باب.
٤ - (فَاطِمَةُ) بنت المنذر بن الزبير بن الْعَوّام، زوج هشام بن عروة الراوي عنها، ثقةٌ [٣] (ح) تقدمت في "الطهارة" ٣٣/ ٦٨١.
٥ - (أَسْمَاءُ) بنت أبي الصدّيق ﵄، زوج الزبير بن الْعَوّام ﵁، من كبار الصحابيّات، عاشت مائة سنة، وماتت سنة (٣ أو ٧٤) (ح) تقدمت في "الطهارة" ٣٣/ ٦٨١.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.