[فإن قلت]: كيف أخرجه المصنّف هنا، وفيه الْجُريريّ، وهو مختلطٌ، كما أسلفته آنفًا؟.
[قلت]: إنما أخرجه؛ لأنه من رواية بشر بن المفضّل، وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه، وتابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو أيضًا ممن روى عنه قبل الاختلاط، وقد ذكرت في "عمدة المحتاط" أسماء الذين رووا عنه قبل اختلاطه، فقلت:
كَذَا الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدٌ اخْتَلَطْ … ثَلَاثَةً سِنِينَ حفْظُهُ هَبَطْ
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وُهَيْبٌ نَقَلَا … قَبْلُ وَإِسْمَاعِيلُ سُفْيَانُ تَلَا
وَمَعْمَرٌ وَعَبْدُ وَارِثٍ كَذَا … حَمَّادُ حَمَّادٌ وَبِشْرٌ قَدْ حَذَا
وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الأَعْلَى … وَالثَّقَفِيْ وَابْنُ زُرَيْعٍ أَعْلَى (¬١)
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٢١١٨ و ٢١١٩ و ٢١٢٠] (٩١٣)، و (النسائيّ) في "الكسوف" (١٤٦٠) و"الكبرى" (١٨٤١)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٩٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٦١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٣٧٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤٦٢ و ٢٤٦٣ و ٢٤٦٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٠٤٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١١٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَمُرَةَ،