وقوله: (جَمِيعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع النسخ، وهو صحيح، قال أبو عليّ الغَسّانيّ (¬١) وغيره: معناه: عن عمارة بن غزية الذي سبق فيه الإسناد الأول، ومعناه: رَوَى عنه الدراورديّ، وسليمان بن بلال، وهو كما قاله أبو عليّ، ولو قال مسلم: جميعًا عن عمارة بن غزية، بهذا الإسناد لكان أحسن وأوضح، وهو المعروف من عادته في الكتاب، لكنه حذفه هنا؛ لوضوحه عند أهل هذه الصنعة. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬٢)، وهو تحقيقٌ مفيد.
[تنبيه]: رواية عبد العزيز الدراورديّ، عن عمارة بن غزيّة، هذه، قد ساقها أبو نعيم: ﵀ في "مستخرجه" (٣/ ٥) فقال:
(٢٠٥١) حدّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسي، ثنا عبد الله بن الزبير الحميديّ، ثنا الدراورديّ (ع) وثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق السّرّاج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز الدراورديّ (ح) وثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق السّرّاج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز الدراورديّ، عن عُمارة بن غَزِيّة، عن يحيى بن عُمارة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَقِّنُوا موتاكم لا إله إلَّا الله".
وأما رواية سليمان بلال، عن عمارة بن غزيّة، فقد ساقها ابن ماجة ﵀ فقال:
(١٤٤٥) حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا عبد الرَّحمن بن مهديّ، عن سليمان بن بلال، عن عُمارة بن غَزِيّة، عن يحيى بن عُمارة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَقِّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٢٥] (٩١٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ (ع) وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ