حاتم: شيخٌ، وقال ابن عديّ: له أحاديث أفراد لا تُروى إلَّا من طريق بُرَيه عن أبيه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُخطئ، وذكره العقيليّ في "الضعفاء".
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده، وله عند الترمذيّ حديثٌ في أكل الْحُبَارَى.
[تنبيه]: قال صاحب "التنبيه": قوله: "عن ابن سفينة" هو عمر، كما في "الأربعين البلدانيّات" لعبد القادر الرُّهاويّ، و"مختصر اللالكائيّ لرجال مسلم"، قاله ابن الْبُلقينيّ في كلامه على خصائص"الروضة". انتهى (¬١).
٨ - (أُمُّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزوميّة، أم المؤمنين، تزوّجها النبيّ ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع، أو ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنةً، وماتت ﵂ (٦٢) على الأصح (ع) تقدمت في "شرح المقدمة" ج ٢ ص ٤٧٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيوخه.
٣ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، ورواية الأولين من رواية الأقران.
شرح الحديث:
(عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أُميّة ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا) نافية (مِنْ) زائدة (مُسْلِمٍ) اسم "ما" الحجازيّة، أو هي تميميّة، فيكون مبتدأ (تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ) أي: أيّ مصيبة كانت، فالتنوين للتنكير، وروى ابن السنيّ عن النبيّ ﷺ: "كلّ شيء ساء المؤمن، فهو مصيبة" (¬٢). (فَيَقُولُ مَا