تفرّد به المصنّف، وأبو داود في "الناسخ والمنسوخ"، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث.
و"خالد الحذّاء" ذُكر قبله.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ) أي: بإسناد خالد الحذّاء الماضي، وهو: عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذُؤيب، عن أم سلمة ﵂.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ … إلخ) فاعل "قال" ضمير عبيد الله بن الحسن.
وقوله: (وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ) أي: فيمن تركه من أهله، فهو بمعنى قوله الماضي: "واخلفه في عقبه في الغابرين".
وقوله: (وَزَادَ: قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: وَدَعْوةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا) يعني أنه ﷺ دعا أيضًا دعوة أخرى سابعةً، غير ما سبق من الستة التي هي أولها قوله: "اللهم اغفر لأبي سلمة"، وثانيها: "وارفع درجته في المهديين"، وثالثها: "واخلُفه في عقبه في الغابرين"، ورابعها: "واغفر لنا وله يا ربّ العالمين"، وخامسها: "وافسح له في قبره"، وسادسها: "ونَوِّر له فيه".
[تنبيه]: رواية عبيد الله بن الحسن، عن خالد الحذّاء هذه لَمْ أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرحع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابٌ فِي شُخُوصِ بَصَرِ الْمَيْتِ يَتْبَعُ نَفْسَهُ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٣٢] (٩٢١) - (وَحَدَّثَنَا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (¬٢) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أنهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَمْ تَرَوُا الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ " قَالُوا: بَلَي، قَالَ: "فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ").