زادت على ذلك بيانًا واعتذارًا بقولها - كما في الرواية الآتية -: "أما إنه لَمْ يكذب، ولكنه نسي، أو أخطأ".
وقوله: (فَلَمْ يَحْفَظْهُ) وفي نسخة: "فلم يحفظ " بحذف المفعول.
وقوله: (أَنْتُمْ تَبْكُونَ) وفي نسخة: "إنهم يبكون عليه".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٥٤] (٩٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، فَقَالَتْ: وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهُ لَيُعَذبُ بِخَطِيئَتِهِ، أَوْ بِذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ"، وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيب يَوْمَ بَدْرٍ، وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ"، وَقَدْ وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ (¬١) أَنَّ مَا كُنْتُ أقولُ لَهُمْ حَقٌّ"، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة تقدّم قريبًا أيضًا.
والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.