رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذكروا قبله.
وقوله: (أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ) هذه الرواية صريحة في مشروعيّة الزيادة على السبع، بخلاف الروايات السابقة، فإنها كلها إلى السبع فقط، ولذا أنكر الزيادة على السبع من غفل عن هذه الرواية، وهي في "الصحيحين"، وقد سبق الردّ عليه، فلا تغفل، وبالله تعالى التوفيق.
[تنبيه]: هذه الرواية من رواية حفصة، عن أم عطيّة، وقد سبق أن مدار حديث أم عطيّة على محمد، وحفصة ابني سيرين، وأن حفصة حفظت منها ما لم يحفظه محمد، قاله في "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: رواية حماد، عن أيوب هذه ساقها البخاريّ ﵀، فقال:
(١٢٥٩) - حدّثنا حامد بن عمر، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية، قالت: توُفيت إحدى بنات النبيّ ﷺ، فخرج النبيّ ﷺ، فقال: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتنّ، بماء وسدر، واجْعَلْن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور، فماذا فرغتنّ فآذنّني"، قالت: فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: "أشعرنها إياه".
وعن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية ﵂ بنحوه، وقالت: إنه قال: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتنّ"، قالت حفصة: قالت أم عطية ﵂: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون. انتهى.
فقوله: "وعن أيوب … إلخ" موصول بالإسناد السابق، وليس معلّقًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٧٢] ( … ) - (وَحَدَّثنَا (¬٢) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثنَا ابْنُ عُلَيةَ، وَأَخْبَرَنَا (¬٣) أَيُّوبُ، قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: قَالَتْ: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا، ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا"، قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: مَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ).