وقولها: (قَرْنَيْهَا) أي: الشعر النابت في قرني رأسها، وهما جانباه الأعلى، قال في "القاموس": الْقَرنُ: الرَّوْقُ من الحيوان، وموضعه من رأسنا، أو الجانب الأعلى من الرأس، جمعه قُرونٌ، والذُّؤَابةُ، أو ذُؤابة المرأة، والْخُصْلة من الشَّعَرِ. انتهى المقصود منه (¬١).
وقولها: (وَنَاصِيَتَهَا) قال في "القاموس": الناصيةُ، والناصاة: قُصَاصُ الشعر. انتهى (¬٢)، وقال أيضًا: وقُصاص الشعر مثلّثة، والضمّ أعلى: حيث تنتهي نِبْتَتُهُ من مقدّمه، أو مؤخّره. انتهى (¬٣).
[تنبيه]: رواية هشام بن حسّان، عن حفصة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٢٦٧٦١) - حدّثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، قالا: أنا هشام، عن حفصة، قالت: حدّثتني أم عطية، قالت: تُوُفّيت إحدى بنات النبيّ ﷺ، فأتانا رسول الله ﷺ، فقال: "اغسلنها بسدر، واغسلنها وترًا: ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتنّ ذلك، واجعلن في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّني"، قالت: فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: "أشعرنها إياه"، قالت أم عطية: وضَفَرْنا رأس ابنة النبيّ ﷺ ثلاثة قرون، وألقينا خلفها: قرنيها، وناصيتها. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٧٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَيْثُ أَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَ ابْنَتَهُ، قَالَ لَهَا: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا").