[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن الأعمش، ساقها البخاريّ ﵀، فقال:
(٣٨٩٧) - حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يقول: عُدْنا خبّابًا، فقال: هاجرنا مع النبيّ ﷺ نريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنّا مَنِ مَضَى لم يأخذ من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عُمير، قُتِل يوم أُحد، وتَرَك نمِرَة، فكنا إذا غَطَّينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نُغَطِّي رأسه، ونجعل على رجليه شيئًا من إذخر، ومِنّا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها". انتهى.
وأما روايات جرير، وعيسى بن يونس، وعليّ بن مسهر، كلهم عن الأعمش، فلم أر من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٧٩] (٩٤١) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كفنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أثوَابٍ، بِيضٍ، سَحُوبيَّةٍ، مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَة، أَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا (¬١) شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ؛ لِيُكَفَّنَ فِيهَا، فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ، سَحُولِيَّةٍ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: لَأَحْبِسَنَّهَا حَتَى أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَهَا اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ لَكَفنَهُ فِيهَا، فَبَاعَهَا، وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.