(سَحُوليَّةٍ) - بفتح السين، وضمها- قال النوويّ: ﵀: والفتح أشهر، وهي رواية الأكثرين، وقال في "النهاية" تبعًا للْهرويّ: يُروى بفتح السين، وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُول، وهو القَصَّار؛ لأنه يَسْحَلُها؛ أي: يَغْسلها، أو إلى سَحُول، وهي قرية باليمن، وأما الضمّ، فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النَّقِيّ، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شُذوذ؛ لأنه نُسب إلى الجمع، وقيل: إن اسم القرية بالضمّ أيضًا. انتهى (¬١).
وقال في "الصحاح": السَّحْل الثوب الأبيض، من الكُرْسُف، من ثياب اليمن، قال المسَيّب بن عَلَس يذكر ظُعُنًا [من الكامل]:
وَلَقَدْ أرَى ظُعُنًا أُبَيِّنُهَا … تُحْدَى كَأَنَّ زُهَاءَهَا الأَثْلُ
فِي الآلِ يَخْفِضُهَا وَيَرْفَعُهَا … رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَحْلُ
و"الرَيع" بالكسر، والفتح: الطريق، شَبَّهَ الطريق بثوب أبيض.
والجمع سُحُول، وسُحُلٌ، مثلُ سُقُف، ثم ذكر الحديث، ثم قال: ويُقال: سُحُول موضع باليمن، وهي تنسب إليه، وقال في "المحكم": السَّحْلُ ثوب أبيض، وخصّ بعضهم به الثوب من القطن، وقيل: السَّحْلُ ثوب أبيض رقيق، وجمع كل ذلك أَسْحَالٌ، وسُحُولٌ، وسُحُل.
قال الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَليّ:
كَالسُّحُلِ الْبِيضِ جَلَا لَوْنَهَا … سَحُّ نِجَاءِالْحَمَلِ الأَسْوَلِ (¬٢)
وقال الفيّوميّ ﵀: و"سَحُول" مثلُ رَسول، بلدة باليمن، يُجلب منها الثياب، وُينْسَب إليها على لفظها، فيقال: أثواب سَحُولية، وبعضهم يقول: سُحُولية بالضمّ، نسبة إلى الجمع، وهو غلط؛ لأن النسبة إلى الجمع إذا لم يكن عَلَمًا، وكان له واحد من لفظه، تَرُدّ إلى الواحد بالاتفاق. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وإلى هذه القاعدة أشار ابن مالك ﵀ في "الخلاصة" بقوله: