وأخرج أبو داود في "سننه" عنها: لا أُدرج رسول الله ﷺ في ثوب واحد، حِبَرة، ثم أُخِّر عنه"، وهو حديث صحيح.
وفيه أيضا عن ابن عباس ﵁: "في ثلاثة أثواب نجرانيّة، الحلّة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه"، قال عثمان -يعني ابن أبي شيبة-: "في ثلاثة أثواب، حُلّة حمراء، وقميصه الذي مات فيه"، قال الحافظ ﵀: تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه.
وفي رواية لابن ماجه عن ابن عمر ﵄، قال: "كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ في ثلاثةِ رِيَاطٍ، بِيضٍ، سحولية"، وهو حديث حسن.
وفي رواية عن ابن عباس، قال: "كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحُلّة نجرانية"، وهو حديث ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم الكلام عليه قريبًا.
وفي "مسند أحمد" عن عائشة ﵁: "أن رسول الله ﷺ كفّن في ثلاث رياط بيض يمانية"، وفيه أيضًا، عن ابن عباس: "كُفّن رسول الله ﷺ في ثوبين أبيضين، وبرد أحمر"، وانفرد أحمد بالحديثين.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أما الأول، فرجاله ثقات، وأما الثاني ففيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وأيضًا لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، وليس هذا منها، فهو ضعيف.
وعند أبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي هريرة ﵁، قال: "كُفّن رسول الله ﷺ في ريطتين، وبرد نجرانيّ".
وعند ابن عساكر: "كفّن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص، ولا قباء، ولا عمامة".
وروى ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزّار عن علي ﵁: "أن النبيّ ﷺ كفّن في سبعة أثواب".
قال الحافظ ﵀: وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن ابن الحنفية، عن عليّ، وابنُ عَقِيل سيّئ الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا