٣ - (ومنها): استحباب كون الكفن ثلاثةً اقتداء بالنبيّ ﷺ، قال النوويّ ﵀: وهو مذهبنا، ومذهب الجماهير، والواجب ثوب واحد، والمستحب في المرأة خمسة أثواب، ويجوز أن يكفن الرجل في خمسة، لكن المستحب أن لا يُتجاوَز الثلاثة، وأما الزيادة على خمسة فإسراف في حق الرجل والمرأة. انتهى (¬١).
٤ - (ومنها): استحباب كونها بِيضًا؛ لأن الأبيض أنظف، وأطيب، وهو إجماع، وقد أمر النبيّ ﷺ بذلك، فقد أخرج أصحاب "السنن" عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "البَسُوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم".
٥ - (ومنها): عدم مشروعية القميص، والعمامة في الأكفان؛ لقول عائشة ﵂: "ليس فيها قميص، ولا عمامة".
٦ - (ومنها): استحباب كون الأكفان من القطن؛ لقولها أيضًا: "من كُرسف"، وهو القطن، كما تقدّم.
قال النوويّ ﵀: ويكره المصبغات، ونحوها من ثياب الزينة، وأما الحرير فقال أصحابنا: يحرم تكفين الرجل فيه، ويجوز تكفين المرأة فيه مع الكراهة، وكره مالك، وعامّة العلماء التكفين في الحرير مطلقًا، قال ابن المنذر: ولا أحفظ خلافه. انتهى.
وفي "مصنّف ابن أبي شيبة": عن الحسن البصرفي، ومحمد بن سيرين أنه كان يُعجبهما أن يكون الكفن كَتّانًا.
وقال أصحاب الشافعيّ: جنسه في كلّ ميت ما يجوز له لبسه في الحياة، فيجوز تكفين المرأة في الحرير، لكن يكره، ويحرم تكفين الرجل به، فاما المزعفر، والمعصفر، فلا يحرم تكفينها فيه، ولكن يكره على المذهب، وكذا قال الحنفيّة: ما جاز للإنسان لبسه في حياته جاز تكفينه به، وقال أحمد بن حنبل: لا يعجبني أن يكفّن في شيء من الحرير، وكره ذلك الحسن، وابن المبارك، وإسحاق، قال ابن المنذر: ولا أحفظ عن غيرهم خلافه.