يستريح إليه، وأثر عمل الرجل الطالح مشقّة عليهم، فأمر بوضع جيفته عن رقابهم، فالضمير في "إليه" راجع إلى الخير باعتبار الثواب، أو الإكرام. انتهى (¬١).
(صَالِحَةً) بالنصب على أنه خبر "تك" (فَخَيْرٌ) الظاهر أن التنوين فيه، وفي "شرّ" للتعظيم؛ أي: خيرٌ عظيمٌ، وشرٌّ عظيمٌ.
قال العلامة ابن الملقّن ﵀: "خير"، و"شرّ" فيه إعرابان:
الأول: أن يكونا مبتدأين، والخبر محذوف؛ أي: فلها خير، ولها شرّ، وساغ الابتداء بالنكرة؛ لكون فاء الجزاء وليتهما، فهما من باب قولهم: إن مضى عَيْرٌ، فعَيْرٌ في الرباط.
الثاني: أن يكونا خبرين محذوفي المبتدأ، والتقدير: فهي، وهي؛ أي: ذات خير، وذات شرّ.
وأما الجملتان اللتان بعدهما، وهما "تقدّمونها"، و"تضعونها"، فصفة لهما. انتهى.
وقال في "الفتح": قوله: "فخير" خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فهو خير، أو مبتدأ خبره محذوف؛ أي: فلها خير، أو فهناك خير، ويؤيده رواية مسلم بلفظ: "قرّبتموها إلى الخير"، ويأتي في قوله بعدُ "فشرّ" نظير ذلك. انتهى.
وقال السنديّ: الظاهر أن التقدير: فهي خير؛ أي: الجنازة بمعنى الميت؛ لمقابلته بقوله: "فشرّ"، فحينئذ لا بدّ من اعتبار الاستخدام في ضمير "إليه" الراجع إلى الخير، ويمكن أن يقدّر: فلها خير، أو فهناك خير، لكن لا يُساعده المقابلة، والله تعالى أعلم. انتهى.
وقوله: (لَعَلَّهُ قَالَ) هكذا رواية المصنّف هنا، بلفظ "لعله قال"، ورواية البخاريّ وغيره خالية عنه، ولفظ رواية يونس الآتية: "فإن كانت صالحة، قرّبتموها إلى الخير" (تُقَدِّمُونَهَا) بضمّ أوله، وتشديد الدال، من التقديم (عَلَيْهِ) وفي بعض النسخ: "إليه"؛ أي: إلى الخير الذي أعدّه الله لها من النعيم المقيم، وقال في "الفتح": الضمير راجع إلى الخير، باعتبار الثواب، قال ابن