مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: قال النوويّ ﵀: هذا الحديث، قال القاضي عياض: رواه سعيد بن منصور موقوفاً على عائشة ﵄، فأشار إلى تعليله بذلك، وليس معلّلاً؛ لأن من رفعه ثقة، وزيادة الثقة مقبولة. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ولو سلّمنا أنه موقوف، فلا يضرّه؛ لأنه في حكم المرفوع؛ إذ لا يقال من قبل الرأي، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٢١٩٨] (٩٤٧)، و (الترمذيّ) في "الجنائز" (١٠٢٩)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (١٩٩١ و ١٩٩٢) وفي "الكبرى" (٢١١٨ و ٢١١٩)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٣٢١)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٢ و ٤٠ و ٩٧ و ٢٣١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٠٨١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣١)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٢٦٤ و ٢٦٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٠)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (١٥٠٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل من صلّى عليه مائة.
٢ - (ومنها): بيان رفعة قدر المسلمين عند الله تعالى، حيث تُقبل شفاعتهم.
٣ - (ومنها): مشروعيّة الصلاة على الميت.
٤ - (ومنها): استحباب تكثير عدد المصلين على الميت.
٥ - (ومنها): استحباب شفاعة المصلين للميت عند الله تعالى، وذلك بأن يتوخهوا بقلوب خالصة، طالبين منه ﷿ أن يتجاوز عن سيئات الميت، ويغفر زلّاته، فإن أصل مشروعية الصلاة على الميت، هو الدعاء له، ولذا قال النبيّ ﷺ: "إذا صلّيتم على الميت، فأخلصوا له الدعاء"، رواه أبو داود، وابن