٧ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ تقدّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيات المصنّف ﵀ كلاحقه، وهو (١٣٩)، وله فيه أربعة من الشيوخ قرن بينهم؛ لما سبق غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، فالأول تفرّد به هو وأبو داود، والثاني والثالث ما أخرج لهما الترمذيّ، والرابع ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين، غير شيوخه، فالأول والثالث بغداديّان، والثاني كوفيّ، والرابع مروزيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه أنساً ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثاً، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: مُرَّ) بضمّ الميم، وتشديد الراء مبنيًّا للمفعول (بِجِنَازَةٍ) تقدّم ضبطه بالكسر والفتح، واختلاف العلماء في معناه (فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا) قال الفيّوميّ ﵀ (¬١): الثناء بالفتح والمدّ، يقال: أثنيت عليه خيراً، وبخير، وأثنيت عليه شرًّا، وبشرّ؛ لأنه بمعنى وَصَفْتُهُ، هكذا نصّ عليه جماعة، منهم صاحب "المحكم"، وكذلك صاحب "البارع"، وعزاه إلى الخليل، ومنهم محمد بن القُوطِيّة، وهو الحبر الذي ليس في منقوله غَمْزٌ، والبحر الذي ليس في منقوده لَمْز، وكأن الشاعر عَنَاه بقوله:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا … فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وقد قيل فيه: هو العالم النِّحْرير، ذو الإتقان والتحرير، والحجّةُ لمن بعده، والبُرْهان الذي يوقَف عنده.
وتبعه على ذلك مَن عُرف بالعدالة، واشتَهَرَ بالضبط، وصحّة المقالة،