تدعو رسول الله ﷺ، فإني أخاف عليه يهودَ أن يصاب بسببي، فأخبر النبي ﷺ حين أصبح، فجاء، حتى وقف على قبره، فصفّ الناس معه، ثم رفع يديه، فقال: "اللهم القَ طلحة يضحك إليك، وتضحك إليه". انتهى (¬١).
قال الشيبانيّ (قُلْتُ لِعَامِرٍ) هو الشعبيّ (مَنْ حَدَّثَكَ؟) وفي نسخة: "من حدّثك هذا؟ " (قَالَ) عامر (الثِّقَةُ)؟ أي: حدَّثني الثقة، وقوله: (مَنْ شَهِدَهُ) بدل، أو عطف بيان و"الثقة"، وقوله: (ابْنُ عَبَّاسٍ) بدل، أو عطف بيان لما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عباس ﵄ هذا مُتّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٢١١ و ٢٢١٢ و ٢٢١٣] (٩٥٤)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (٨٥٧ و ١٢٤٧ و ١٣١٩ و ١٣٢١ و ١٣٢٢ و ١٣٢٦ و ١٣٣٦ و ١٣٤٠)، و (أبو داود) في "الجنائز" (٣١٩٦)، و (الترمذيّ) في "الجنائز" (١٠٣٧)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (٤/ ٨٥)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٢٤ و ٢٨٣ و ٣٣٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣٦ - ٣٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٠٨٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٤٦)، والله تعالى أعلم.
وبقيّة المسائل تأتي في شرح حديث أبي هريرة ﵁ الآتي بعد ثلاثة أحاديث- إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢١٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ (ح) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو كامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَّادٍ (ح) وَحَدَّثَنَا