وقوله: (جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ)؛ أي: أن كلًّا من حماد بن زيد، وإسماعيل بن عليّة رويا هذا الحديث عن أيوب السختياني.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ)؛ أي: كلّ هؤلاء الأربعة: أيوب السختيانيّ، وعبيد الله العمريّ، وعبد الله بن عون، وابن جُريج رووا هذا الحديث عن نافع مولى ابن عمر بهذا الإسناد الماضي، وهو: عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن النبيّ ﷺ.
وقوله: (فَلْيَقُمْ حِينَ يَرَاهَا) ظاهره أنه يقوم بمجرّد رؤيتها قبل أن تصل إليه، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقوله: (حَتَّى تُخَلِّفَهُ) بضمّ التاء، وكسر اللام المشدّدة: أي: تصيِّره وراءها، غائبًا عنها.
وقوله: (إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتّبِعِهَا) فيه أن اتّباع الجنائز كفائيّ، وليس من الواجبات العينيّة.
[تنبيه]: رواية أيوب، عن نافع هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٥٢٥٨) - حدّثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيت جنازةً، فإن لم تك ماشيًا معها، فقم لها حتى تُخَلِّفك، أو توضع"، قال: فكان ابن عمر ربما تقدّم الجنازة، فقعد حتى إذا رآها قد أشرفت قام، حتى توضع، وربما سترته.
وأما رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، فساقها الإمام أحمد ﵀ أيضًا، فقال:
(١٥٢٤٨) - حدّثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن النبيّ ﷺ قال: "إذا رأى أحدكم الجنازة، ولم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى تجاوزه، أو توضع".
وأما رواية ابن جريج، عن نافع، فساقها الإمام أحمد ﵀ أيضًا، فقال:
(١٥٢٥٠) - حدّثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: حدّثنا ابن جريج،