قاله في "الفتح" (¬١).
وقال السنديّ ﵀ في "شرح النسائيّ": قوله: "إن للموت فزعًا": أي: فلا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت، فالقيام لترك الغفلة، والتشمير للجدّ والاجتهاد في الخير، وفي بعض النسخ: "إن الموت فَزَعٌ"؛ أي: ذو فزع، أو هو من باب المبالغة. انتهى.
(فَإذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا")؛ أي: تعظيمًا لهول الموت وفَزَعه، لا تعظيمًا للميت، فلا يختصّ القيام بميت دون ميت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى)؛ حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٢٢٢٢ و ٢٢٢٣ و ٢٢٢٤] (٩٦٠)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٣١١)، و (أبو داود) في "الجنائز" (٣١٧٤)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (١٩٢٢ و ١٩٢٨) و"الكبرى" (٢٠٤٩ و ٢٠٥٦)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (٥٤٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٩ و ٣٣٤ و ٣٥٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٤٠ - ٤١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٢٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَّنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (¬٣)، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أنهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ (¬٤) لِجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ، حَتَّى تَوَارَتْ).