والْخَوَل، ولا تدخل الزوجة فيهم؛ لأنه قد خصّها بالذكر بعد ذلك، حيث قال: "وزوجًا خيرًا من زوجه"، ويَحْتَمِل أن يكون من باب: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨] ويفهم منه أن نساء الجنّة أفضل من نساء الآدميات، وإن دخلن الجنّة، وقد اختُلِف في هذا المعنى. انتهى (¬١).
(وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ) قال السنديّ ﵀ في شرحه على النسائيّ: هذا من عطف الخاصّ على العامّ، على أن المراد بالأهل ما يعمّ الخدم أيضًا، وفيه إطلاق "الزوج" على المرأة، قيل: هو أفصح من "الزوجة". انتهى.
وقال الفيّوميّ ﵀: الرجل زوج المرأة، وهي زوجة أيضًا، هذه هي اللغة العالية، وبها جاء القرآن، نحو: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ الآية [البقرة: ٣٥] والجمع فيهما أزواج، قاله أبو حاتم، وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجة بالهاء، وأهل الحرم يتكلّمون بها، وعَكَس ابن السكِّيت، فقال: وأهل الحجاز يقولون للمرأة: زوج بغير هاء، وسائر العرب: زوجة بالهاء، وجمعها زوجات، والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها؛ للإيضاح، وخوف لبس الذكر بالأنثى؛ إذ لو قيل: تركة فيها زوج، وابن، لم يُعلَم، أذكرٌ هو، أم أنثى؟. انتهى.
وذكر السيوطيّ ﵀ في "شرحه على النسائيّ" أن طائفة من الفقهاء قالوا: هذا خاصّ بالرجل، ولا يقال في الصلاة على المرأة: أبدلها خيرًا من زوجها؛ لجواز أن تكون لزوجها في الجنّة، فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها، والرجل يقبل ذلك. انتهى (¬٢).
(وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ") هكذا في بعض النسخ بـ "أو"، وفي بعضها "وعذاب النار" بالواو، وفي الرواية التالية: "وقه فتنة القبر، وعذاب النار".
(قَالَ) عوف بن مالك الصحابيِّ الراو لهذا الحديث ﵁ (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ) بالفتح مصدريّة بخلاف الآتية في الرواية التالية، فإنها مخفّفة من الثقيلة، كما يأتي بيانه هناك (كُونَ أنا) تأكيد للضمير المتّصل (ذَلِكَ الْمَيِّتَ) بتشديد