وقوله: (نَصْبًا) منصوب على المصدريّة، زاد في رواية أبي نعيم في "مستخرجه": "واحثُوا على التراب حَثْوًا" (كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ) قال النوويّ ﵀: فيه استحباب اللحد، ونصب اللبِن، وأنه فُعِل ذلك برسول الله ﷺ باتفاق الصحابة ﵃، وقد نَقَلوا أن عدد لبناته ﷺ تسع. انتهى.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسالة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ٢٢٤٠] (٩٦٦)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (٤/ ٨٠)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٥٦)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٦٩ و ١٧٣ و ١٨٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤٠٧) و"المعرفة" (٣/ ١٢٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تفضيل اللحد على الشقّ، مع بيان جواز الأمرين.
٢ - (ومنها): استحباب نصب اللبن في اللحد.
٣ - (ومنها): أن رسول الله ﷺ دُفن في اللحد، ونُصِبت عليه اللبنات، وذلك باتفاق الصحابة ﵃، قال النوويّ رحمه الله تعالى: وقد نقلوا أن عدد لبناته ﷺ تسع. انتهى (¬١).
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من الحرص على اتباع آثار رسول الله ﷺ حيًّا وميتًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.