شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (قَالَ: جُعِلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي رواية النسائيّ: "جُعل تحت رسول الله ﷺ حين دُفن" (قَطِيفَة حَمْرَاءُ) "القطيفة": كِسَاء له خَمْلٌ، جمعه قَطائف، وقُطُف بضمتين. و"الخَمْل" وزان فَلْس: الْهُدْب.
قال النوويّ ﵀: هذه القطيفة ألقاها شُقْران، مولى رسول الله ﷺ، وقال: كَرِهت أن يلبسها أحد بعد رسول الله ﷺ.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: سيأتي تضعيف هذه القصّة، إن شاء الله تعالى.
وقال السيوطيّ ﵀: زاد ابن سعد في "طبقاته": قال وكيع: هذا للنبيّ ﷺ خاصّة، وله عن الحسن أن رسول الله ﷺ بُسط تحته شمل قطيفة حمراء، كان يلبسها، قال: وكانت أرض نديّة، وله طريق آخر عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: "افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تُسلّط على أجساد الأنبياء". انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى: هذان الأثران ضعيفان؛ لأنهما من مراسيل الحسن البصري، وهي ضعاف عند الجمهور، وكذا قول وكيع: إنها خاصة للنبي ﷺ مما لا دليل عليه، وسيأتي تمام البحث في ذلك في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى-.
(قَالَ مُسْلِم) بن الحجاج، صاحب الكتاب ﵀ (أَبُو جَمْرَةَ اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَاسْمَهْ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، مَاتَا بِسَرَخْسَ) قال النوويّ ﵀: هوأبو جمرة بالجيم، و"الضُّبَعيّ" بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء الموحّدة، وأما سَرَخْس، فمدينة معروفة بخُرَاسان، وهي بفتح السين، والراء، وإسكان الخاء المعجمة، ويقال أيضًا: بإسكان الراء، وفتح الخاء، والأول أشهر.
وإنما ذكر مسلم ﵀ أبا جمرة، وأبا التيّاح جميعًا، مع أن أبا جمرة مذكور في الإسناد، ولا ذكر لأبي التياح هنا؛ لاشتراكهما في أشياء، قَلّ أن