Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 18, halaman 553

  1. ١١ - (كتاب الجنائز)
  2. (٢٨) - (باب في اللحد، ونصب اللبن على الميت، ووضع القطيفة في القبر)

ذلك، وقد تَوَلَّى جماعة دفنه ﷺ، ولم ينفرد شقران بدفنه، حتى يخفى على الآخرين وضع القطيفة تحته ﷺ؟.

ومن الغريب أيضًا ما رجحه العراقيّ في "ألفية السيرة"، من أن تلك القطيفة أُخرجت بعدما فُرشت، حيث قال فيها:

وَفُرِشَتْ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةُ … وَقِيلَ أُخْرِجَتْ وَهَذَا أَثْبَتُ

وهذا قاله تبعًا لابن عبد البرّ، فإنه رجح ذلك، وهذا لا يثبت، فإنه رواه الواقديّ، عن عليّ بن حسين- كما ذكره الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢/ ٢٦٣) - وهذا مرسل، والكلام في الواقديّ شهير، فكيف يُرَجَّح ما هذا حاله على ما ثبت في "صحيح مسلم"، وغيره؟ هذا من الغرابة بمكان.

والحاصل أن الصواب جواز وضع الثوب تحت الميت.

وقد ذهب إلى هذا القول الإمام أبو محمد بن حزم ﵀، ودونك عبارته: "مسألة: ولا بأس بأن يُبسط في القبر تحت الميت ثوب "؛ لما رَوَينا من طريق مسلم، نا محمد بن المثنى، نا يحيى بن سعيد القطان، نا شعبة، نا أبو جمرة، عن ابن عبّاس، قال: "بُسلط في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء"، ورواه أيضًا كذلك وكيع، ومحمد بن جعفر، ويزيد بن زُريع، كلهم عن شعبة بإسناده.

قال: وهذا من جملة ما يُكساه الميت في كفنه، وقد ترك الله تعالى هذا العمل في دفن رسوله ﷺ المعصوم من الناس، ولم يمنع منه، وفعله خِيرة أهل الأرض في ذلك الوقت، بإجماع منهم، لم يُنكره أحد منهم، ولم يرد ذلك المالكيون، وهم يدّعون في أقلّ من هذا عمل أهل المدينة، وقد تركوا عملهم هنا، وفي الصلاة على الميت في المسجد. انتهى كلام ابن حزم ﵀ (¬١). وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 553 (SanadKitab #148870, hlm. urut 10804)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.