الحديث فقط، وله ذكر بلا رواية عند الترمذيّ (¬١).
٦ - (عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) ﵁، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم فصّل؛ لما مرّ غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة غير شيوخه، فالأول ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، والآخران ما أخرج لهما الترمذيّ، وغير أبي الهيّاج، فتفرّد به المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ بهذا الحديث فقط.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير يحيى، فنيسابوريّ، وزهير، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ ذو مناقب جمّة، فهو أحد الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة ﵃، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ) بفتح الهاء، وتشديد الياء المثناة من تحت، وآخره جيم، قال السيوطيّ رحمه الله تعالى: ليس له في الكتب إلا هذا الحديث. انتهى (¬٢). واسمه حيّان بن حصين (الْأَسَدِيِّ) بفتحتين أنه (قَالَ: قَالَ في عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) ﵁ (أَلَّا) يَحْتَمِل أن تكون "ألا" بفتح الهمزة، وتخفيف اللام، وتشديدها، وهي أداة تحضيض، ومعناه طلب الشيء بحثّ، وهي تختصّ بالجملة الفعليّة، كما هنا، وكما قوله تعالى: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية [النور: ٢٢] وقوله: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ١٣].
(أَبْعَثُكَ)؛ أي: أرسلك (عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ)؛ أي: إلى