Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 18, halaman 569

  1. ١١ - (كتاب الجنائز)
  2. (٣٠) - (باب بيان النهي عن تجصيص القبر، والبناء عليه)

وقال القرطبيّ ﵀: التجصيص، والتقصيص: هو البناء بالجصّ، وهو القصّ، والقَصّة، والْجَصّاص، والْقَصّاص واحد، فإذا خُلِط الجصّ بالرماد، فهو الْجَيّار، وذكر معنى ذلك أبو عبيد، وابن الأعرابيّ.

قال: وبظاهر هذا الحديث قال مالك، فكره البناء، والجصّ على القبور، وقد أجازه غيره، وهذا الحديث حجة عليه.

ووجه النهي عن البناء، والتجصيص في القبور أن ذلك مُباهاةٌ، واستعمالُ زينة الدنيا في أول منازل الآخرة، وتشبّه بمن كان يُعظِّم القبور، ويعبدها، وباعتبار هذه المعاني، وبظاهر هذا النهي ينبغي أن يُقال: هو حرام، كما قال به بعض أهل العلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله القرطبيّ ﵀ حسنٌ جدًّا، وقد تقدّم هذا البحث مستوفًى في الباب الماضي، فلا تكن من الغافلين.

وقال الحافظ العراقيّ ﵀: ذكر بعضهم أن الحكمة في النهي عن تجصيص القبور كون الجصّ أُحرق بالنار، وحينئذ، فلا بأس بالتطيين، كما نصّ عليه الشافعيّ.

قال السنديّ ﵀: التطيين لا يناسب ما ورد من تسوية القبور المرتفعة، كما سبق، وكذا لا يناسب قوله: "أن يُبنَى عليه"، والظاهر أن المراد النهي عن الارتفاع، والبناء مطلقًا، وإفراد التجصيص؛ لأنه أتمّ في إحكام البناء، فخُصّ بالنهي مبالغةً. انتهى.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما قاله السنديّ ﵀ هو الحقّ، لا ما قاله العراقيّ، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

(وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ) ببناء الفعل للمفعول أيضًا؛ أي: نُهي عن الجلوس على القبر، قال النوويّ ﵀: فيه دليل على تحريم القعود على القبر، والمراد بالقعود الجلوس عليه، وهذا مذهب الشافعيّ، وجمهور العلماء.

وقال مالك في "الموطأ": المراد بالقعود الحدث، قال النوويّ: وهذا تأويل ضعيف، أو باطل، والصواب أن المراد بالقعود الجلوس، ومما يوضّحه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 569 (SanadKitab #148870, hlm. urut 10820)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.