أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (٩٧٣) وأعاده بعده، و (١٠٢٩) و (١١١٢) وأعاده بعده، و (٢٤٤٤).
٤ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي، وعبد العزيز بن محمد هو: الدراورديّ.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فصّل؛ لما مرّ غير مرّة.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخيه، فمروزيان.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن خالة أبيه.
٤ - (ومنها): أن فيه عائشة من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَن عَائِشَةَ) ﵂ (أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ) بالبناء للمفعول (بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ) ﵁ (فِي الْمَسْجِدِ) النبويّ، وفي الرواية الثالثة: "قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه".
وإنما أمرت عائشة ﵁ بذلك؛ لامتناعها هي وسائر أزواج النبيّ ﷺ من الخروج مع الناس؛ عملًا بقوله ﷿: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ الآية [الأحزاب: ٣٣].
(فَتُصَلِّيَ) بالنصب عطفًا على "يُمَرّ" (عَلَيْهِ) يَحْتَمل أن تصلي عليه، وهي في حجرتها، وجنازته على بابها، وهو ظاهر سياق الرواية التالية، وَيحْتَمل أن تكون صلّت عليه في المسجد، وهذا الاحتمال يؤيّده قولها في الرواية الثالثة: "ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ"، فإنه ظاهر في أنها صلّت عليه في المسجد، فهذا الوجه أولى، والنّه تعالى أعلم.
(فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا)؛ أي: إدخالها الجنازة المسجد، وفي الرواية التالية: "ما كانت الجنائز يُدخل بها المسجدَ". (فَقَالَتْ) عائشة ﵂ لَمّا بلغها