٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه الأولين، وابن أبي نمر.
٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كُلَّمَا) قال الطيبيّ ﵀: "كلما" ظرف فيه معنى الشرط، والعموم، وجوابه قوله: "يَخْرُجُ"، وهو العامل فيه، والجملة خبر "كان"، وهو حكاية معنى قول عائشة، لا لفظها الذي تلفّظت به، والمعنى: كان من عادة رسول الله ﷺ أنه إذا بات عند عائشة ﵂ أن يخرج في آخر الليل إلى البقيع (¬١).
وقوله: (كَانَ) وفي نسخة: "كانت " (لَيْلَتُهَا) فيه أنه ﷺ يخرج كلّ ليلة من ليالي عائشة ﵂، ولا ينفي ذلك أنه ربما خرج في ليلة غيرها، ولكنها ما رأته، وقال السنديّ في "شرح النسائيّ"؟ أي: في آخر عمره بعد حجة الوداع. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تحديد الوقت بكونه بعد حجة الوداع يحتاج إلى دليل، فالله تعالى أعلم.
وقوله: (مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) الجارّ والمجرور متعلق بصفة لـ"ليلتها"، أو بحال منه.
(يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) "من" بمعنى "في"، أو هي تبعيّة (إِلَى الْبَقِيعِ)؛ أي: بقيع الغرقد، وفيه فضيلة الدعاء آخر الليل، وفضيلة زيارة قبور البقيع.
(فَيَقُولُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ) "دار" منصوب على النداء، والتقدير: يا أهل دار قوم، فحذف المضَاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وقيل: منصوب على الاختصاص، قال صاحب "المطالع": ويجوز جرّه على البدل من الضمير في "عليكم"، وقيل: الدار مقحم.