رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ (¬١) الْكُوفِيُّ) أبو جعفر، مولى بني هاشم، ثقةٌ [١٠] (٢٣٠) (م) تقدم في "الإيمان" ٣٠/ ٢٢٨.
٢ - (زُهَيْرُ) بن معاوية، أبو خيثمة المذكور في الباب الماضي.
٣ - (سِمَاكُ) بن حرب بن أوس، تقدّم قريبًا.
٤ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة ﵄، تقدّم قريبًا أيضًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٤١) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فمن أفراده، وسماك علّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) ﵄ أنه (قَالَ: أُتِيَ النَّبِىُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفه (¬٢). (بِمَشَاقِصَ) جمع مِشْقَص بكسر الميم، وفتح القاف: هو نَصْلُ السهم؛ إذا كان طويلًا، غيرَ عريض (فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ) ولفظ النسائيّ: أن رجلًا قتل نفسه بمشاقص، فقال رسول الله ﷺ: "أما أنا فلا أصلي عليه".
قال النوويّ ﵀: في هذا الحديث دليل لمن يقول: لا يُصلَّى على قاتل نفسه؛ لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعيّ، وقال الحسن، والنخعيّ، وقتادة، ومالك، وأبو حنيفة، والشّافعيّ، وجماهير العلماء: يصلَّى عليه، وأجابوا بأن النبيّ ﷺ لم يصلّ عليه بنفسه زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلّت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبيّ ﷺ في أول الأمر الصلاة على من عليه دَين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر