عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا صدقة على الرجل في فرسه، ولا في عبده إلا زكاة الفطر".
وقال البيهقيّ في "الكبرى" (٤/ ١٦٠) بعد أن أخرجه من هذا الوجه: ورواه محمد بن سهل بن عسكر، عن ابن أبي مريم، فقال في الحديث: "ليس على المسلم في عبده، ولا فرسه صدقة، إلا صدقة الفطر". انتهى.
وأما رواية موسى بن عقبة، عن عراك، فأخرجها الطبرانيّ في "المعجم الأوسط" (٦/ ٩٠) فقال:
(٥٨٨٧) - حدّثنا محمد بن خُليد العبديّ، قال: نا محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: نا أبي، عن عبد السلام بن مصعب، أبي مصعب المدنيّ، عن موسى بن عقبة، عن عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبيّ قال: "ليس على الرجل في عبده، ولا فرسه صدقة، إلا صدقة الفطر"، لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا عبد السلام بن مصعب (¬١). انتهى.
فتحصّل مما سبق أن الحديث لم ينفرد به مخرمة عن أبيه، بل رواه عنه معه هؤلاء الثلاثة: مكحول، وجعفر بن ربيعة، وموسى بن عقبة، فتنبّه. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣/ ٢٢٧٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٢٠)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢٨٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٦٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٦٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٥٢)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٢/ ١٢٧)، و (الطبرانيّ) في "المعجم الأوسط" (٦/ ٩٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٣١٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٠/ ٥٢٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.