عُبيد بن عُمير مرسلةً، لا ذكر لجابر فيها. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي في الدعوى نظرٌ؛ لأن الانقطاع في طريق لا يستلزم الانقطاع في جميع الطرق، فأبو الزبير سمعه من جابر ﵁، مرفوعًا، وسمعه من عُبيد بن عمير مرسلاً، فحدّث بالطريقين (¬٢)، وقد نبّه مسلم بإخراجه من كلا الطريقين على أن الإرسال هنا لا يضرّ الاتصال، على أن هذه الزيادة قد صحّت مرفوعة من حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاريّ كما قدّمته قريبًا.
والحاصل أن هذه الزيادة صحيحة مرفوعةً، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨) - (بَابُ بَيَانِ إِرْضاءِ السُّعَاةِ)
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٩٨] (٩٨٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ الْعَبْسِى، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ نَاساً (¬٣) مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأتونَنَا، فَيَظْلِمُونَنَا (¬٤)، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ"، قَالَ جَرِيرٌ: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدقٌ، مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ).