الوجه؛ أي: غليظه، وسُمِّيت جهنم؛ لغلظ أمرها في العذاب (¬١).
(فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ) الْحَلَمة: هي اللحمة الناتئة على رأس الثدي، قال الفيّوميّ ﵀: الْحَلَمُ -بفتحئين-: الْقُرَاد الضَّخْمُ، الواحدة حَلَمَةٌ، مثلُ قَصَب وقَصَبَؤ، وقيل لرأس الثدي، وهي اللَّحْمة الناتئة حَلَمَةٌ على التشبيه بقدرها، قال الأزهريّ، والْحَلَمة: الْحَبّةُ على رأس الثدي من المرأة، ورأس الثَّنْدُوة من الرجل. انتهى (¬٢).
وقال النوويّ ﵀: فيه جواز استعمال الثَّدْي في الرجُل، وهو الصحيح، ومن أهل اللغة من أنكره، وقال: لا يقال ثَدْيٌ إلا للمرأة، ويقال في الرجل: ثَنْدُوَة، وقد سبق بيان هذا مبسوطًا في "كتاب الأيمان" في حديث الرجل الذي قَتَلَ نفسه بسيفه، فجعل ذُبابه بين ثدييه، وسبق أن الثَّدْيَ يُذَكَّر ويؤنث، قاله النووي ﵀ (¬٣).
(حَتى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيْهِ) بضم النون، وسكون المعجمة، بعدها ضاد معجمة: العظنم الدقيق الذي على طَرَف الكتف، وقيل: هو أعلى الكتف، ويقال له الناغض؛ أيضًا، قال الخطابيّ: هو الشاخص منه، وأصل النُّغْض الحركة، فسُمِّي ذلك الموضع نُغْضاً؛ لأنه يتحرك بحركة الإنسان، من قولهم: أنغض رأسه: أي: حرّكه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ الآية [الإسراء: ٥١]؛ أي: يُحرّكونها استهزاءً (¬٤). (وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيَيْهِ، يَتَزَلْزَلُ) بزايين معجمتين: أي: يضطرب، ويتحرّك؛ يعني: أن الرَّضْفَ يتزلزل من النُّغْض إلى الْحَلَمَة، وفي رواية الإسماعيليّ: "فيتجلجل " بجيمين، قال القاضي عياضٌ ﵀: قيل: معناه أنه بسبب نضجه يتحرك؛ لكونه يهتري، قال: والصواب أن الحركة والتزلزل إنما هو للرَّضْف؛ أي: يتحرك من نُغْض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه.
ووقع في بعض النسخ: "على حلمة ثدي أحدهم -إلى قوله-: حتى