٤ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القرشيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٠.
٥ - (الْأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ فقيه [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٢.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحادهما في كيفيّة الأخذ والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه زهير، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من أبي الزناد.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، وقوله: (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ جملة حاليّة، ومعناها: يرفع الحديث إلى النبيّ ﷺ، وإنما عدل عن الصيغ المشهورة، مثل "قال"، أو "حدّث"، أو "أخبر"، ونحوها؛ لكونه نسي الصيغة، مع تأكّده بإسناده إلى النبيّ ﷺ، فأتى بصيغة تَحْتَمل الجميع، فتنبّه.
(قَالَ) ﷺ "قَالَ اللهُ ﵎ هذا هو الذي يُسمّى بالحديث القدسيّ، وهو ما يُسنده النبيّ ﷺ إلى الله تعالى على سبيل الحكاية، والفرق بينه وبين القرآن أن القرآن متعبّد بلفظه، بخلاف هذا، فإنه لم يُتعبّد بتلاوته، فتنبّه.
(يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ) بقطع الهمزة، أمر من الإنفاق (أُنْفِقْ عَلَيْكَ) بضمّ الهمزة مجزوم على أنه جواب الأمر؛ أي: أعطك عوض ما أعطيته، وهذا معنى قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٤] فيتضمن الحثّ