Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 238

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (١١) - (باب الحث على النفقة، وتبشير المنفق بالخلف)

إلى الله تعالى يكون على ما يليق به، فلا يلزم منه التشبيه، فتنبّه لهذه الدقائق، فمانها من مزالّ الأقدام، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

وقوله: (سَخَاءُ) صيغة مبالغة، من السَّحِّ، وهو الصبّ الدائم، وهو خبر ثانٍ لـ"يمين الله".

وقال النوويّ ﵀: ضَبَطُوا "سحاء" بوجهين: أحدهما: "سَحًّا" بالتنوين على المصدر، وهذا هو الأصح الأشهر، والثاني: حكاه القاضي "سَحَّاءُ" بالمد على الوصف، ووزنه فعلاء، صفة لليد، والسَّحّ الصبّ الدائم. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الوجه الثاني هو الموجود في النسخ التي عندنا، فتنبّه.

وقال في "الفتح": قوله: "سَحَّاء" بفتح المهملتين، مُثَقَّلًا ممدودًا؛ أي: دائمةُ الصبِّ، يقال: سَحَّ بفتح أوله مثقلًا يَسُحُّ بكسر السين في المضارع، ويجوز ضمها، وضُبِطَ في مسلم "سَحًّا" بلفظ المصدر. انتهى.

وفي الرواية التالية: "سحّاءُ الليل والنهار"، والمراد عدم الانقطاع لعطائه؛ أي: هي دائمة الانصباب في الليل والنهار.

وقال السنديّ ﵀: قيل: ما أتمّ البلاغة، وأحسن هذه الاستعارة، فلقد نبّه رسول الله ﷺ بهذا اللفظ على معان دقيقة:

[منها]: وَصْفُ يده تعالى في الإعطاء بالتفوّق والاستعلاء، فإن السحّ إنما يكون من عُلْو.

[ومنها]: أنها المعطية عن ظهر غنًى؛ لأن الماء إذا انصبّ من فوقُ انصبّ بسهولة.

أومئها،: جزالة عطاياه ﷾، فإن السحّ يُستعمل فيما ارتفع عن حدّ التقاطر إلى حدّ السيلان.

[ومنها]: أنه لا مانع لها؛ لأن الماء إذا أخذ في الانصباب من فوقُ لم يستطع أحدٌ أن يردّه. انتهى. وهو توجيه وجيه، والله تعالى أعلم.

(لَا يَغِيضهَا شَيءٌ) أي: لا يَنْقُصها شيء من الإنفاق، يقال: غاض الماءُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 19، ص 238 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.