رواية النسائيّ من طريق عطاء بن يسار، عن ميمونة، أنها كانت لها جاريةٌ سوداءٌ، قال الحافظ ﵀: ولم أقف على اسم هذه الجارية، وبَيَّن النسائيّ من طريق أخرى، عن الهلالية زوج النبيّ ﷺ، وهي ميمونة، في أصل هذه الحادثة أنها كانت سألت النبيّ ﷺ خادمًا، فأعطاها خادمًا، فأعتقتها (فِي زَمَانِ رَسُول الله ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُول الله ﷺ، فَقَالَ) ﷺ ("لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ) وفي رواية البخاريّ: أَمَا أنك (¬١)، وأخوالها كانوا من بني هلال أيضًا، واسم أمها هند بنت عوف بن زُهير بن الحارث، ذكرها ابن سعد (كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") قال النوويّ ﵀: وهكذا وقعت هذه اللفظة في "صحيح مسلم": "أخوالك" باللام، ووقعت في رواية غير الأصيليّ في البخاريّ، وفي رواية الأصيليّ: "أخواتك" بالتاء، قال القاضي: ولعله أصحّ بدليل رواية مالك في "الموطأ": "أعطيتها أُخْتَك".
وتعقّبه النوويّ، فقال: الجميع صحيحٌ، ولا تعارض، وقد قال ﷺ ذلك كله. انتهى. وهو تعقّب جيّدٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ميمونة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٢٣١٧] (٩٩٩)، و (البخاريّ) في "الهبة" (٢٥٩٢ و ٢٥٩٤)، و (أبو داود) في "سننه" (١٦٩٠)، و (النسائيّ) في "العتق" من "الكبرى" (٤٩٣١)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٣٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٤٣٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٣٤٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٣/ ١٠٦٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٨٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٧٩)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٦٧٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: