محمد بن الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بن عبد اللهِ ﵄، عن النبيّ ﷺ قال: "كُلُّ مَعْرُوفِ صَدَقَةٌ". انتهى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٣٢٨] (١٠٠٥)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٢٣٣)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٩٤٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٥٤٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨٣ و ٣٩٧ و ٣٩٨ و ٤٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٣٧٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٨٥)، وفي "الحلية" (٧/ ١٩٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ١٨٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٢٩] (١٠٠٦) - (حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَّرٍّ، أَن نَاسًا (¬١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلَي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: "أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِن بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُل تَكْبِيرةٍ صَدَقَةً، وَكُل تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة، وَنَهْيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَة، وَفي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَة"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أيأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ، كَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا: في الْحَلَالِ، كانَ لَهُ أَجْرًا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ) أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٤٧/ ٢٩٧.