سيأتي في "كتاب الفتن". انتهى (¬١).
(مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ") وتكون قلة الرجال من اشتداد الفتن، وترادف الْمِحَن، فيقلّ الرجال.
وقال النوويّ ﵀: معنى "يَلُذْنَ به": أي: ينتمين إليه؛ ليقوم بحوائجهن، وَيذُبّ عنهن، كقبيلة بقي من رجالها واحد فقط، وبقيت نساؤها، فَيَلُذْن بذلك الرجل؛ لِيَذُبّ عنهنّ، ويقوم بحوائجهنّ، ولا يطمع فيهنّ أحد بسببه، وأما سبب قلة الرجال وكثرة النساء، فهو الحروب والقتال الذي يقع في آخر الزمان، وتراكم الملاحم، كما قال ﷺ: "ويكثُر الْهَرْج": أي: القتل. انتهى (¬٢).
(وَفي رِوَايَةِ) عبد الله (ابْنِ بَرَّادٍ) شيخه الأول ("وَتَرَى الرَّجُلَ") بتاء الخطاب، والبناء للفاعل، ونصب "الرجل" على المفعوليّة، قال النوويّ ﵀: قوله: "وُيرَى الرجل الواحدُ" ثم قال: وفي رواية ابن براد: "وتَرَى"، هكذا هو في جميع النسخ: الأول "يُرَى" بضم الياء المثناة تحتُ، والثاني بفتح المثناة فوقُ. انتهى.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٢٣٣٨] (١٠١٢)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (١٤١٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٨٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٢٨٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): الحثّ على الاهتمام بالمبادرة في أداء الصدقة إلى مستحقّها، واغتنام إمكانها قبل تعذرها، وفي "الصحيحين" عن حارثة بن