رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقة [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله، أبو محمد المصريّ، ثقة ثبت حافظ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بْنِ يعقوب الأنصاريّ مولاهم المصريّ، ثقة ثبتٌ فقيه [٧] (ت قبل ١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٤ - (أَبُو يُونُسَ) سُليم بن جُبير الدوسيّ المصريّ، مولى أبي هريرة، ثقةٌ [٣] (ت ١٢٣) (بخ م د ت) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٤٠.
"أبو هريرة" ذُكر قبله.
وقوله: (حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ إلخ) قال النوويّ ﵀: ضبطوه بوجهين: أجودهما، وأشهرهما "يُهِمّ" بضم الياء، وكسر الهاء، ويكون "ربَّ المال" منصوبًا مفعولًا، والفاعلُ "مَنْ"، وتقديره: يُحْزنُه، وَيهْتَمّ له.
والثاني: "يَهُمّ" بفتح الياء، وضم الهاء، ويكون "ربَّ المال" مرفوعًا فاعلًا، وتقديره: يَهُمّ ربُّ المال من يقبل صدقته؛ أي: يقصده، قال أهل اللغة: يقال: أهمه: إذا أحزنه، وهَمَّهُ: إذا أذابه، ومنه قولهم: هَمَّكَ ما أَهمَّك؛ أي: أذابك الشيءُ الذي أحزنك، فأذهب شحمك، وعلى الوجه الثاني هو من هَمَّ به إذا قَصَدَهُ. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام النوويّ أن همّ ثلاثيًّا لا يأتي بمعنى "أحزن"، وإنما هو بمعنى "قصد" فقط، وليس كذلك، فقد ذكر أهل اللغة أنه يأتي بمعنى أحزن، قال الفيّوميّ ﵀: والْهَمّ الحزن، وأهمّني الأمر بالألف: أقلقني، وهَمّني هَمًّا، من باب قَتَل مثلُهُ. انتهى (¬٢).
وقال المجدّ ﵀: "الْهَمّ": الْحُزن، جمعه هُمُومٌ، وما هَمَّ به في نفسه، وهَمَّهُ الأمر هَمًّا: ومَهَمَّةً: حَزَنَهُ، كأهمّه، فاهتمّ. انتهى (¬٣).