Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 446

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٣١) - (باب قول النبي ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض")

الناس بالإنصات له، هكذا رواية الشيخين بلفظ الأمر، ووقع في رواية للنسائيّ بلفظ: "أن رسول الله ﷺ في حجة الوداع استنصت الناس … " بصيغة الماضي: أي طلب منهم الإنصات، وهو السكوت، ليمكنهم الإستماع لخطبته.

قال النوويّ رحمه الله تعالى: معناه: مُرْهم بالإنصات؛ ليسمعوا هذه الأمور المهمّة، والقواعد التي سأقرّرها لكم وأُحمّلكموها. انتهى (¬١).

وقال ابن منظور رحمه الله تعالى: نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتًا، وأنصت، وهي أعلى، وانتَصَتَ: سَكَتَ، وأنصته وأنصت له: مثلُ نَصَحَه، ونصح له، والإنصات: هو السكوت والإستماع للحديث، وأنشد أبو عليّ:

إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَأَنْصِتُوهَا … فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ

ويُرْوَى: "فَصَدِّقُوهَا" بدل "فأنصتوها"، ويقال: أنصت: إذا سَكَتَ، وأنصت غيره: إذا أسكته، قال شَمِر: أنصت الرجلُ: إذا سَكَت له، وأنصته: إذا أسكته، جعله من الأضداد. وأنصت يُنصِت إنصاتًا: إذا سَكَت سكوتَ مستمع، وقد أنصت وأنصته: إذا أسكته، فهو لازم ومتعد. انتهى باختصار (¬٢).

وقال في "الفتح": وقد وقع التفريق بين الإنصات والاستماع في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، ومعناهما مختلفٌ، فالإنصات هو السكوت، وهو يحصل ممن يستمع وممن لا يستمع كأن يكون مفكّرًا في أمر آخر، وكذلك الإستماع قد يكون مع السكوت، وقد يكون مع النطق بكلام آخر لا يشغل الناطق به عن فهم ما يقول الذي يستمع منه.

وإنما أمر النبيّ ﷺ جريرًا ﵁ بالإستنصات؛ لأنه أراد أن يخطب الناس، وكان الجمع كثيرًا جدًّا، وكان اجتماعهم لرمي الجمار وغير ذلك من أمور الحجّ، وقد قال لهم: "خُذُوا عنّي مناسككم"، كما سيأتي للمصنّف في "كتاب الحجّ"، فلما خطبهم ليعلّمهم ناسب أن يأمرهم بالإنصات (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 2، ص 446 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.