والباقون تقدّموا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، بالنسبة للإسناد الأول، ومن سداسيّاته بالنسبة للثاني.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والحسن بن مسلم، فما أخرج له الترمذيّ.
(ومنها): أن الأول مسلسل بالمدنيين غير شيخه، فبغداديّ، وسفيان فمكيّ، والثاني مسلسل بالمكيين غير شيخه أيضًا، وطاوس فيمني، وأبي هريرة فمدنيّ، والله تعالى أعلم.
(ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره.
[تنبيه]: قوله: "قال عمرو" من كلام المصنّف ﵀؛ يعني به: شيخه عمر الناقد، وقوله: "قال: وقال ابن جريج" فاعل "قال" الأول ضمير ابن عيينة، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في النسخ: "وقال ابن جريج" بالواو، وهي صحيحة مَلِيحة، وإنما أتى بالواو؛ لأن ابن عيينة قال لعمرو: قال ابن جريج كذا، فإذا رَوَى عمرٌ والثانيَ من تلك الأحاديث أتى بالواو؛ لأن ابن عيينة قال في الثاني: وقال ابن جريج كذا، وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات في أول الكتاب. انتهى (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، وفي رواية البخاريّ من طريق شعيب بن أبي حمزة: حدّثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن حدّثه، أنه سمع أبا هريرة ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ، وفي رواية النسائيّ: عن طاوس، قال: سمعت أبا هريرة، وقال البخاريّ تعليقًا: "وقال حنظلة: سمعت طاوسًا، سمعت أبا هريرة" (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَثَلُ الْمُنْفِقِ، وَالْمُتَصَدِّقِ) هكذا وقع هذا الحديث