Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 479

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٢٥) - (باب ثبوت أجر المتصدق، وإن وقعت الصدقة في يد فاسق ونحوه)

وحجة الجمهور أنه ما ذُكر لنا في شرعنا إلا للاعتبار، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١] وثمرة الاعتبار العمل، وقد حضّ تعالى في آيات كثيرة على الاعتبار بأحوال الأمم الماضية.

ومما استدلّ به الجمهور أن الله لما ذكر الأنبياء في سورة الأنعام، قال للنبيّ ﷺ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، والأصحّ أن الأمر للوجوب، وأنّ الأمّة تدخل تحت الخطاب الخاصّ به ﷺ.

واستدلّوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ الآية [الشورى: ١٣] وبقوله: ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٦].

واحتجّ الإمام الشافعيّ على أن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا بقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ الآية [المائدة: ٤٨]، وقال: إن الْهُدَى في قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، والدينَ في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ المراد بهما العقائد، دون الفروع العمليّة، بدليل الآية المذكورة.

والحقّ أنه لا يختصّ بذلك؛ لما في "صحيح البخاريّ" عن مجاهد أنه سأل ابن عبّاس ﵁ من أين سجدتَّ؟ -يعني في ﴿ص﴾ - فقال: أوَ ما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، فكان داود ممن أُمر نبيّكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها رسول الله ﷺ.

فهذا نصّ صريحٌ مرفوعٌ إلى النبيّ ﷺ في "صحيح البخاريّ" على أنّ سجود التلاوة داخل في قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وهو ليس من العقائد بالإجماع، فظهر عدم الاختصاص بالعقائد.

وأجاب الجمهور عن احتجاج الشافعيّ بقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ بأن المراد بها نسخ بعض ما كان مشروعًا، أو زيادةُ ما لم يكن مشروعًا، وكلاهما ليس من محلّ النزاع.

ولم يزل العلماء يستدلّون على الأحكام بالقصص الماضية، كاستدلال المالكيّة، وغيرهم على أن القرينة الجازمة ربما تكفي عن البينة بجعل شاهد يوسف قرينةَ شقّ القميص من دبر مقتضية صدقَ يوسف ﵇، وكذب امرأة العزيز المنصوص في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ الآية [يوسف: ٢٨] ولذا صارت القرينة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 19، ص 479 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.