Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 534

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٢٩) - (باب الحث على الإنفاق، وكراهة الإحصاء)

شرح الحديث:

(عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂) أنها (قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْفِقِي) بقطع الهمزة، أمر من الإنفاق (أَوِ انْضِحِي، أَوِ انْفَحِي) "أو" في الموضعين للشكّ من الراوي، قال النوويّ ﵀: أما "انفحي"، فبفتح الفاء، وبحاء مهملة، وأما "انضحي" فبكسر الضاد، ومعنى "انفحي"، و"انضحي": أعطي، والنفح والنضح: العطاءُ، ويُطْلق النضح أيضًا على الصبّ، فلعله المراد هنا، ويكون أبلغ من النفح. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "فبكسر الضاد"، الذي في "المصباح المنير" أن نضح من بابي ضرب ونفع، فيكون بكسر الضاد وفتحها (¬٢)، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "انفحي … إلخ" معناه: أعطي، وأصل النفح: الضرب بالعصا، أو بالسيف، وكأن الذي يُنفق يضرب المعطَى له بما يُعطيه، وَيحْتَمل أن يكون من نَفَحَ الطيب: إذا تحرّكت رائحته؛ إذ العطيّة تُستطاب كما تُستطاب الرائحة الطيِّبَةُ، أو من نفحت الريح: إذا هبّت باردةً، فكأنه أمر بعطيّة سهلة كثيرة، وفي حديث أبي ذرّ ﵁: "ونَفَحَ به يمينًا وشمالًا"؛ أي أعطاه في كلّ وجه، وأصل النضح: الرشّ، وكأنه أمر بالصدقة بما تيسّر، وإن كان قليلًا. انتهى (¬٣).

(وَلَا تُحْصِي) من الإحصاء، وهو معرفة قدر الشيء، أو وزنه، أو عدده (فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ") بالنصب؛ لوقوعه بعد الفاء السببيّة، كما قال في "الخلاصة":

وَبَعْدَ جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ … مَحْضَيْنِ "أَنْ" وَسَتْرُهُ حَتْمٌ نَصَبْ

قيل: هذا من مقابلة اللفظ باللفظ، وتجنيس الكلام بمثله في جوابه، كقوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]؛ أي يمنعك كما منعت، ويُقتّر عليك كما قتّرت، ويُمسك فضله عنك كما أمسكته، وقيل: معناه لا تُحصي ما تُعْطِي؛ أي لا تَعُدِّيه، فتستكثريه، فيكون سببًا لانقطاع إنفاقك (¬٤)،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 19، ص 534 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11435)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.